أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٧ - نقل ما ذكره صاحب العروة في مسألة اشتراط الرجحان في متعلق النذر
مطلقا كالدين ، فيعتبر في وجوب حجة الاسلام حينئذ وفاؤه ، وليس المراد منه عدم وجوب الحج بالنذر إلاّ بملك الزاد والراحلة نحو حجة الإسلام ضرورة أنه لا دليل عليه ، ومن المستبعد جزم الشهيد به.
ولا يرد عليه النقض بما أفاده في بحث اليمين من انحلاله لو طرأته المرجوحية ، لامكان الجواب عنه بأن صيرورة الحج المنذور مرجوحا يتوقف على تقديم وجوب الحج ، ولا يكفي في مرجوحيته مجرد كونه مزاحما لوجوب الحج ولو كان هو رافعا لموضوع وجوب الحج.
قوله : وهذا الذي ذكرناه مطرد في كل ما اشترط وجوبه على أن لا يكون محللا للحرام ، ويتأخر وجوبه عند التزاحم عن الواجب الآخر وإن كان مشروطا بالقدرة شرعا ... الخ [١].
قد عرفت فيما تقدم [٢] أن كلا من الاجارة والصلح والشرط في متن العقد مشروط بعدم كونه محللا للحرام ، ومع ذلك لا إشكال في تقدمها على الحج ، وقد تقدم [٣] ما نقلناه عنه قدسسره في وجه تقدم الاجارة والشرط على الحج ، وتقدم أيضا التأمل في ذلك الوجه.
قوله : وما عن السيّد الفقيه الطباطبائي قدسسرهمن أن اللازم في متعلق النذر أن لا يكون محللا للحرام ولو بلحاظ وجوب الوفاء به ، نظرا إلى جواز نذر الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر والتطوع في وقت الفريضة ، فيظهر ضعفه مما ذكرناه من أن اللازم هو عدم كون نفس المتعلق محللا للحرام لا بلحاظ حكمه المشروط بذلك ، مضافا
[١] أجود التقريرات ٢ : ٣٩ ـ ٤٠ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] في صفحة : ٢٢٣. [٣] في صفحة : ٢٢٥.